السيد محمد علي العلوي الگرگاني
468
منهج الصالحين
مسألة 2851 : الثاني : ( الكمبيالات ) ما يكون صوريّاً لأداء الدين واقعاً فلا يجوز للدائن ( الصوري ) بيع ما تتضمّنه الكمبيالة لعدم اشتغال ذمّة الموقّع للموقّع له ( المستفيد ) بل انما كتبت لتميكن المستفيد من خصمهما فحسب ، ولذا سمّيت ( كمبيالة مجاملة ) والمعاملة على مثل هذه الكمبيالة مع البنك الأهلي وغيره لو أريد الفرار من الربا فله طرق سيذكر الطريقان منها في مسألة 2850 . مسألة 2852 : الكمبيالات ذات المدّة والأجل التي تباع بالبنك وغيره يعامل في مقابل الأوراق النقدية ولابدّ كونه كذلك ، لأنه إن بيع في مقابل النسيئة يصير بيع الدين بالدين وفيه إشكال . مسألة 2853 : البائع أو المتعهّد للكمبيالات حيث يعلما بأن البنك أو المشتري لهما حق المطالبة لأخذ النقد من دون كسر عن الموقّع للكمبيالة فعند مطالبتهما لابدّ لهما ذلك ، لأن علمهما بذلك والإقدام بناءاً يجعله كالشرط الضمني في العقد ، فجيب الوفاء به ، هذا نظير قبول المتبايعين في المبايعات للتسجيل في الإدارات المعدّة لذلك ، فلابدّ لهم العمل به ويكونان ملزومين عليه وقابل للإجراء عليهما . مسألة 2854 : المعاملة للكمبيالة أمر متداول بين التجّار حيث يعطون النقد ويأخذون الكمبيالة والغالب كونها بصورة القرض ، فأخذ الزائد عمّا يعطيه يكون ربا ومحرّم ، والطرق للتخلّص عنه كثيرة ، لكن اثنان منها أسهل : 1 - بأن يقصدا المعاوضة بصورة البيع لا القرض يعني بأن يبيع مائة ألف ريال حالًا بخمسمائة دينار عراقي مؤجّلًا بالكمبيالة . 2 - أن يضمّ مع النقد شيئاً آخر من الأعيان كمنديل أو كبريت وما أشبه ، بأن يبيع عشرة آلاف ريال مع المنديل حالًا مع مائة ألف ريال بالمدّة ( الكمبيالة ) أو يضمّ بيع هذا الشيء بالمبلغ الذي يريد أخذه قرضاً وتمديد مدّة ، كأن يقرض عشرة آلاف